لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

26

في رحاب أهل البيت ( ع )

النبي على هذه الدرجة من الثقة لما أمكن التسليم لرسالته . قال الفيلسوف الطوسي : ( يجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض ) 22 ويمكن تلخيص ضروراتها بما يلي : 1 - لما قلنا إن الغرض من بعثة الأنبياء هو الهداية وإبعاد الناس عن الظلم والفساد ، وهذا الغرض لا يحققه غير المعصوم ، لأن الوسيلة للهداية هي الاقتداء بأفعال وأفكار هذا الإنسان ولا يقوى على حمل هذه المسؤولية إلّا المعصوم ، لأنه أدرى الناس بمقاصد الله وأحكامه ، والعقل يدرك بأن المعصوم دون غيره هو الأعرف بغرض الله وتعاليمه ، لأنه أكمل الناس في الصفات ولولا ذلك لما كان معصوماً ، والأكمل أقوى حجة وأنفذ في تحقيق الغرض الكامل الذي يريده الله . أما غير المعصوم فيكون عرضة للخطأ والنسيان ، فلا يمتلك القابلية والأهلية للهداية ، وذلك لمساواته مع الناس ، من حيث التصرف والسلوك . 2 - فلو قيل : رغم ضخامة مهمة النبوة أو الإمامة وسعة المسؤولية فيهما إلّا أن العصمة غير ضرورية في النبي أو الإمام ، لإمكانية التبليغ بدونها . قلنا : هذا غير صحيح ، لأن

--> ( 22 ) كشف المراد : 217 .